ماكس فرايهر فون اوپنهايم
134
من البحر المتوسط إلى الخليج
[ تربية الحيوان لدى البدو ] وتهتم تربية الحيوان لدى البدو بحيوان آخر هو الغنم ، وفي حالات نادرة الماعز . ويطلق البدو على النوعين اسم « غنم » . جميع هذه الحيوانات يقوم بشرائها تجار متجولون أو تساق إلى المدن وتباع في أسواقها . [ ملكية الخيول ] أما ملكية الخيول فهي من علامات الثراء المتميز . ومن الملاحظ أن عدد الخيول الجيدة عند البدو في الوقت الحاضر ليس كبيرا كما يعتقد البعض . ومن المشكوك فيه على وجه العموم ما إذا كان البدو قد ملكوا في أي وقت مثل هذه الكميات الكبيرة التي يفترضها الناس عادة . ومن الواضح أن عددا كبيرا من الخيول يلقى حتفه في حملات الغزو التي لا تتوقف وفي الحروب الرهيبة الطويلة . كما أن البدو يقدمون كثيرا من الخيول هدايا للموظفين العثمانيين وبذلك تنتزع من مواطنها . غير أن الثغرة الكبيرة الأولى في أعداد الخيول العربية قد حدثت كما يبدو في هذا القرن في عهد الخديوي عباس الأول ، الذي كان يغرف بكلتا يديه من أموال الخزينة المصرية ، ولأنه كان يسعى إلى إقامة علاقات مع العرب « 1 » فقد اشترى من المناطق العربية أعدادا كبيرة من إبل الركوب والخيول الأصيلة . ويقال إنه جلب أكثر من 1000 فرس إلى اصطبلاته الخاصة في مصر . لكن الشيء الذي كان له أبلغ التأثير هو شغف الحكومة الهندية منذ عشرات السنين بالخيول العربية وتصدير كميات كبيرة منها إلى بومباي بموافقة السلطان العثماني « 2 » . أما السوق الأوروبية فلا يصل إليها إلا عدد قليل جدا من الخيول الأصيلة فعلا لا سيما أن الحكومة التركية منعت منعا باتا تصدير الخيول الأصيلة ، من الحصن والأفراس على حدّ سواء .
--> - القطع المتدلية من الحزام « شراريب » ( مفردها « شرابة » أي التي تشرب ) . ويسمى لباس السرج نفسه « القعد » والفراء الموضوع فوقه « فروة » . ويطلق على عصا الخيال ، إذا كانت ذات رأس معقوف إلى أعلى على شكل بلطة ، اسم « محجن » . وتصنع هذه العصا غالبا من الطرفاء أو من اللوز . أما الزمام فيسمى عند البعير والحصان « رسن » . ويسمى الجزء العلوي من زمام الجمل الذي يمسك الأجزاء الجلدية من الرسن خلف الرأس « أذر » . وتزين هذه القطعة غالبا بالشراشيب . ( 1 ) انظر الجزء الأول من هذا الكتاب . ( 2 ) بخصوص التصدير إلى بومباي وبيع الخيول لأغراض الحكومة المصرية انظر أدناه ، الصفحة 137 .